الشيخ الأنصاري

مقدمة لجنة التحقيق 18

كتاب المكاسب

وأما صاحب الجواهر قدس سره فإنه لما لم يتعرض المحقق في الشرائع لموضوع الغيبة ، للسبب الذي ذكره الشيخ ، وهو : أنه لم يتعارف أن يقابل بالمال ، فكر في منفذ يدخل منه في البحث عن الغيبة ، فالتجأ إلى بحث " الهجاء " الذي ذكره صاحب الشرائع لتعارف أخذ الجعل والأجر عليه ، فلما وصل - صاحب الجواهر - في بحثه إلى عدم حرمة هجاء الكافر و . . . قال : " وأولى من ذلك غيبتهم . . . " فدخل في بحث الغيبة من هذا المنفذ ، فبحث في حكمها ، ثم في موضوعها ، ثم في مستثنيات الغيبة . فنرى أن صاحب الجواهر دخل في هذا الموضوع المهم من دون أن يعنون له عنوانا مستقلا ، ولذلك لا يلتفت إلى كيفية وروده ومحله إلا من تتبع الموضوع بدقة . وما أكثر الموارد من هذا النمط في الجواهر . ثانيا - في تنظيم البحث واستيعاب جوانبه : إن الشيخ الأنصاري قدس سره حينما يريد الدخول في البحث عن موضوع ما يدخل فيه على أساس منهج معين قد يعلنه قبل الدخول في البحث ، وقد لا يعلنه ولكن يلتزم به في بحثه ، وعلى أي حال فهو يسير في البحث طبقا لمنهجية معينة ، فلا يرجع إلى المرحلة التي اجتازها ، نعم قد يكر في بحثه مع مراعاة المرحلية - أي في المرحلة الواحدة - . وأما صاحب الجواهر فإنه لم يراع المرحلية في بحثه ، فلذلك